الريف تحت تدابير ظهير العسكرة

حملت الطائرة وفدا من الفنانين المغاربة لزيارة الحسيمة.والزيارة تدخل ضمن خطة اعلامية تبعث رسائل الى الرأي العام المغربي والدولي.واختيار الفنانين كوفد يزور منطقة الريف هو تمهيد او لعله جس نبض الشارع الحسيمي لما يتم الاعداد له في المقبل من الايام.
لكن زيارة الوفد وبالشكل الذي تجري به وبقاء الزوار بعيدا عن التلقائية وعن الارتماء في احضان جماهير الريف تفضح طبيعتها كزيارة ذات بعد سياسي.يهدف مهندسوها الى التدليل على ان سياسة الارض المحروقة والتي طبقت تجاه الحراك وناشطيه قد اعطت اكلها.من خلال تسويقها يريدون اتبات ان التهدئة اصبحت امرا واقعا.هكذا يتكشف منطق تسيير الحياة العامة بالحسيمة والريف حيث تتحكم اجراءات وتدابير ظهير عسكرة الريف والذي يترجم في مثل الاوضاع الراهنة على شكل حالة استثناء او طوارئ. طيلة اشهر الحراك خضعت الحسيمة والمنطقة الى اجراءات استثنائية كانت على شكل اعتقالات واختطافات ونفي لمدينة الدار البيضاء لاهم قادة الحراك وايضا استعمال القوة المفرطة ومنع التجوال والتنقل داخل مدن وبوادي الريف.
يراد تسويق صورة مختلفة للمنطقة عبر التغطية او التمويه عن الواقع الحقيقي الذي تعكسه حالة الحزن والغضب والاحساس بالحكرة السائدة وسط كل ساكنة الحسيمة والريف يريدون تسويق وفرض صورة زاهية او حتى عادية وذلك عن طريق استعراض مظاهر الاحتفال والبهجة والاقبال على الاستمتاع بجمال طبيعة مدينة الحسيمة.لكنهم في الواقع يحاولون استنبات مظاهر مخادعة انهم كمن يحاول استنبات حديقة ورود بلاستيكية.
انهم يبعثون برسالتهم البئيسة والتي مفادها لقد نجحت التهدئة.الحسيمة اصبحت منطقة مستسلمة ومنزوعة الشخصية والهوية لقد اصبحت تحت السيطرة المخزنية المخزية وتم تطهيرها من رؤوس الفتنة.انها pacifiée و الدليل انها تستقبل المهرجين وأشباه الفنانين وسترون الساكنة تتسابق على اخذ الصور والسيلفيات معهم.
اليس هذا السلوك هو الترجمة لعقلية ظهير العسكرة.اليست هذه الرعونة هي تجسيد وقوف المنتصر على جثة المنهزم.
المخزن الغبي يحسب لوحده...



الحبيب التيتي : حزب النهج الديمقراطي
13/07/2017