Wednesday, December 19, 2018

أهم كتاب في تاريخ المغرب

واجه المغرب في بداية القرن 19 كباقي الدول العربية محاولات تغلغل النفوذ الأوربي المتنامي خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط، و هذا التغلغل يرجع بالأساس إلى التخلف الذي عرفه المغرب على جميع الأصعدة بما في ذلك فساد النخبة المعنية بالشأن الديني في البلاد، و في هذا الإطار سعى المولى سليمان إبتداءا من سنة 1811م إلى إدخال إصلاحات على المؤسسة الدينية عبر تطهيرها من البدع و الإنحرافات كزيارة الأضرحة و إقامة المواسم و الشعائر التي يمتزج فيها ذكر الله بالسماع و الشطح، إلا أنه لاقى معارضة شديدة من قبل القوى الدينية المحافظة و التي تتمثل أساسا في الطرق و الزوايا و في مقدمتها الطريقة الدرقاوية و الزاوية الوزانية، فقد وجدت هذه المؤسسات الدينية في هذه التدابير الإصلاحية الجديدة تهديدا صريحا لمصالحها الإقتصادية المرتبطة بهدايا الزوار أو ما يسمى ب "الزيارات"، و تجارة المواسم، و لا ننسى تجذر التصوف الطرقي في أوساط العامة كان عائقا في سبيل نجاح مساعي الإصلاح.
جاء عبد الرحمن بن هشام (1822-1859) بعد المولى سليمان و آثر التخلي عن برنامج عمه الإصلاحي إرضاءا للقوى الدينية المحافظة و هو ما اعتُبر نصرا للإسلام الشعبي.

المرجع: تاريخ المغرب تحيين و تركيب لمحمد القبلي



عن علاقة الأدارسة عموما و الأمغاريين بقبائل زناتة

يعود أول اتصال الأدارسة بقبيلة زناتة عندما لجأ المولى إدريس الأول إلى المغرب ،فقد بايعت عدة قبائل زناتية الإمام إدريس عندما عبر أراضيهم و قبل وصوله الى المغرب الأقصى ( كتاب أخبار فخ للشيخ أحمد بن سهل الرازي) و هكذا نرى زناتة بعد قيام الدولة الإدريسية " التي كانت تتحكم في أطراف المغرب الأوسط آنئذ لم تجد ما يبرر بقاء الدولة الرستمية مع ظهور الدولة الإدريسية، و لذلك نراها تعلن مناؤتها لتك، باسطة يدها لهذه، الأمر الذي دفع الرستميين إلى مواجهة الزناتيين أصحاب السيادة في البلاد ،و بخاصة منهم بطنا مغراوة و يفرن.ا.ه الوسيط في التاريخ الدولي للمغرب ،ع التازي"

يعني هذا أن قبائل زناتة كانت من شيعة الأدارسة إلى أمد بعيد حتى بعد سقوط الدولة و قيام إمارة الحموديين في الأندلس نجد بني يفرن مثلا حسب ما أورد ابن حزم في جمهرة أنساب العرب يتصاهرون مع الأمراء الحموديين فقد تزوجت ابنة أبي قرة بن دوناس رئيس بني يفرن الحسن بن القاسم بن حمّود وكانوا يناصرونهم بما استطاعوا ، و في نفس الوقت نجد أبناء عمومتهم اليفرنيين أمراء شالة و تادلة يخطبون ود أبي جعفر اسحق - بن قطب المدار اسماعيل آمغار بحسب تعبير الرسالة - مؤسس رباط عين الفطر نجد هذا في رسالة أبي الكمال تميم بن زيري المؤرخة عام 424 أو 429 هجري فيها اعتراف و إقرار بصلاحه و نسبه أيضا فيصف سلفه ب " المنتمي بالبنوة إلى مراتب النبوءة"و بمجال نفوذ رباطه و و ضرورة توقيره و احترامه يفسره تعلقهم القديم بالأشراف منذ قدوم الإمام إدريس كما ذكرنا في وقت كانت الأسر الشريفة معدودة على الأصابع.
و أخيرا لا غرابة أن نجد أن الأمغاريين من أوائل الأسر التي اعترفت بنسبها الشريف دولة بني مرين الزناتية الفتية بالإضافة إلى الجوطيين و الصقليين 
"تاريخ المغرب تحيين و تركيب بإشراف ذ القبلي"

الكتاب عبارة عن مجلد كبير و متوفر في السوق 
أشرفت عليه لجنة علمية مكونة من أساتذة جامعيين باشراف الدكتور المؤرخ محمد القبلي .
للاطلاع على النسحة الالكترونية

من هنا 

0 comments:

Post a Comment

Simple Ways to Live a Healthy Lifestyle